kırıkkale, Türkiye
05319145964
nuraniyat@yahoo.com

مشروعية العلاج بالقرآن

مشروعية العلاج بالقرآن

مشروعية العلاج بالقرآن الكريم

قال الله تعالى ( وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ) (الاسراء 82)
وقال الإمام ابن القيم ( القرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية , وأدواء الدنيا والآخرة , وما كل احد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء به , واذا احسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه لمن يقاومه الداء أبدا , وكيف تقاوم الدواء كلام رب الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها أو على الأرض لقطعها ؟ فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه .. فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله , ومن لم يكفه فلا كفاه الله .
ولا بد لتحقيق الجدوى من العلاج بالقران والتحصنات , من قبول المريض ذاته وتعلقه بالله وإخلاصه له واقتناعه التام بان الشفاء إنما هو بيد الله وحده وإرادته . ولا بد للمرقي أن يكون موقناً ومقتنعاً بأن الآيات والتحصنات هي الوسيلة والسبب الذي يؤدي الى تحقيق الشفاء بإذن الله وهو الغاية .
قال إبن القيم ( الأذكار والآيات والأدعية التي يستشفى بها ويرقى بها هي في نفسها نافعة شافية , ولكن تستدعي القبول المحل وقوة وهمة الفاعل وتأثيره , فمتى تخلف الشفاء لضعف تأثير الفاعل أو لعدم قبول المنفعل أو لمانع قوي فيه يمنع أن ينجح فيه الدواء كما يكون ذلك في الأدوية والأدواء الحسية , فإن عدم تأثيرها قد يكون لعدم قبول الطبيعة لذلك الدواء , وقد يكون المانع قوي يمنع من اقتضائه أثره , فإن الطبيعة إذا أخذت الدواء بقبول تام كان انتفاع البدن به بحسب ذلك القبول , فكذلك القلب اذا اخذ الرقى والتعاويذ بقبول تام وكان للراقي نفس فعالة وهمة مؤثرة في إزالة الداء ) .
وقال الامام ابن القيم ( ومكثت بمكة مدة يعتريني أدواء ( أي أمراض ) ولا أجد طبيبا ولا دواء . فكنت أعالج نفسي بالفاتحة فأرى تأثيرا عجيبا فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألما , فكان كثير منهم يبرأ سريعا , ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع ) .
وفي التطيب والاستشفاء بكتاب الله عز وجل غنى تام .. ومقنع عام .. وهو النور .. والشفاء لما في الصدور .. والوقاء الدافع لكل محذور .. والرحمة للمؤمنين من الأحياء وأهل القبور .. وفقنا الله لإدراك معانيه .. وأوقفنا عند أوامره ونواهيه .. ومن تدبر في آيات الكتاب .. من ذوي الألباب .. وقف على الدواء الشافي .. لكل داء موافي .. سوى الموت الذي هو غاية كل حي .. فإن الله تعالى يقول ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) وخواص الآيات والأذكار لا ينكرها إلا من كانت عقيدته واهية .. ولكن لا يعقلها إلا العاملون لأنها تذكرة تعيها أذن واعية ..
ويقول ابن القيم ( واعلم إن الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه .. وإن وقع لم يقع وقوعا مضرا وإن كان مؤذيا والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء . فالتعوذات والأذكار إما أن تمنع وقوع هذه الأسباب وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه . فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ الصحة ولإزالة المرض ) .
وقال الشوكاني (التداوي بالدعاء مع الالتجاء إلى الله انجح وانفع من العلاج بالعقاقير , ولكن إنما ينجح بأمرين , أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد والأخر من جهة المداوي وهو توجه قلبه إلى الله وقوته بالتقوى والتوكل على الله تعالى ) .
وقال ابن التين ( الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني , إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عذرًا لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة